الضيوف

الأحد، سبتمبر 04، 2011

ما أول أيام الأسبوع عند المسلمين؟

قال بن كثير : وحكى ابن جرير في أول الأيام ثلاثة أقوال نروى عن محمد بن إسحاق أنه قال يقول أهل التوراة ابتدأ الله الخلق يوم الأحد ويقول أهل الإنجيل ابتدأ الله الخلق يوم الإثنين ونقول نحن المسلمون فيما انتهى إلينا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ابتدأ الله الخلق يوم السبت وهذا القول الذي حكاه ابن إسحاق عن المسلمين مال إليه طائفة من الفقهاء من الشافعية وغيرهم وسيأتي فيه حديث أبي هريرة خلق الله التربة يوم السبت والقول بأنه الأحد رواه ابن جرير عن السدي عن أبي مالك وأبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن جماعة من الصحابة ورواه أيضا عن عبدالله بن سلام واختاره ابن جرير وهو نص التوراة ومال إليه طائفة آخرون من الفقهاء وهو اشبه بلفظ الأحد ولهذا كمل الخلق في ستة أيام فكان آخرهن الجمعة فاتخذه المسلمون عيدهم في الأسبوع وهو اليوم الذي أضل الله عنه أهل الكتاب قبلنا كما سيأتي بيانه إن شاء الله وقال تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا -البداية والنهاية (1/  15)-
فالظاهر والأقرب فيما ذكر سابقاً أن أول أيام الخلق هو الأحد وآخرها الجمعة فتكون المدة ستة أيام, فيكون الأحد بذلك هو أول أيام الأسبوع عند المسلمين, ويكون يوم السبت هو الرابط بين الجمعة وبين الأحد لكي يبدأ الأسبوع من جديد , وذلك واضح من الإسم فلفظ السبت يدل على الربط كما نقول بالعامية ((سبتة)) للقطعة التي تربط أطراف الشيئ ببعضها كسبتة المحزم. والله أعلم

الأحد، أغسطس 28، 2011

الفرق بين إبليس والشيطان

 الفرق بين إبليس والشيطان

إبليس هو ذلك المخلوق بعينه الذي لعنه الله حين عصاه في عدم السجود لآدم عليه السلام في السماء أما الشيطان فقد ورد في أساس البلاغة في تعريف شطن قوله هو الحبل الطويل يستقى به وتربط به الدابة أهـ. وقال في لسان العرب ( شطن ) الشَّطَنُ الحَبْل وقيل الحبل الطويل الشديدُ الفَتْل يُسْتَقى به وتُشَدُّ به الخَيْل والجمع أَشْطان قال عنترة يَدْعُونَ عَنْتَر والرِّماحُ كأَنها أَشْطانُ بئرٍ في لَبانِ الأَدْهَمِ ووصف أَعرابي فرساً لا يَحْفى فقال كأَنه شَيْطانٌ في أَشْطان أهـ. وفي هذا التعريف وصف دقيق لمعنى الشيطان فهو لا يعدو كونه حبلاً يصل بين إبليس وبين بني آدم , لأن إبليس ليس له سلطان على بني آدم, فاستعان بالشياطين الذين هم جزء منه إن لم يكونوا أبناءه لكي يصل إلى بني آدم, ومن أطاع الشيطان وزل أصبح لإبليس سلطان عليه, قال تعالى { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42)} [الحجر: 42], وقال تعالى {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121)} [طه: 121] أي لولم يتبع كلام الشيطان لم يكن لإبليس عليه مدخل ولكن الله اجتبى آدم حينما تاب عليه قال تعالى { ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (122)} [طه: 122] وفي التعريف السابق توافق عجيب بين إبليس وبين بني إسرائيل فإبليس ليس سلطان على الناس إلا عن طريق حبل من الشياطين وبني إسرائيل قال تعالى عنهم {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ} [آل عمران: 112] هذا غير أنهم يشتركون مع إبليس في صفه أخرى ليست عند باقي الأمم كلها وهي كونهم رأوا من الآيات العجب العجاب ومع ذلك لم يؤمنوا فهم كمثل إبليس الذي يكلم الله ويعصيه نسأل الله السلامة.

مدة الاستعاذة

وهناك فرق آخر بين الشيطان وإبليس فإبليس قد أعاذنا الله منه منذ قديم الزمان حينما قال{ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42)} [الحجر: 42] فإبليس ليس له على كل البشر سلطان إلا على الغاوين وهم الذين يعصون قبل أن يوسوس لهم, وأما الشيطان فقد علمنا الله سبحانه وتعالى وأنزل علينا قرآناً يتلى بأن نستعيذ بالله منه بقولنا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال تعالى{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200)} [الأعراف: 200] وبهذه الطريقة يكون بن آدم محمي بأمر الله من إبليس ومن الشياطين في نفس الوقت, إذاً فالشيطان يوسوس للإنسان حتى لو لم يعصي في البداية ولكن الاستعاذه بالله منه تحمينا إلى أن نعصي مرة أخرى, فيعود الشيطان للوسوسة, أما إبليس فليس له سلطان مطلقاً إلى أن نعصي بأنفسنا حتى ولو لم نستعذ بالله منه, لأن الله قد أعاذنا منه منذ قديم الزمان والله أعلم.

في قوله تعالى {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا (65)} [الإسراء: 65] ليس معناه أن هؤلاء المؤمنون المحميون من إبليس وأعوانه لا يعصون أبداً وإنما هم مثل باقي البشر يعصون ويغويهم الشيطان أحياناً ولكنهم يتوبون ويعودون إلى الله بسرعة ويستعيذون بالله من الشيطان الرجيم فيعيذهم منه قال تعالى {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (201) وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ (202)} [الأعراف: 200 - 202] ولعل المقصود من كلمة (إخوانهم) هنا هم إخوانهم من بني جنسهم من البشر, قال في التحرير والتنوير (6/  134، بترقيم الشاملة آليا) نقلاً عن الزجاج : أي وإخوان المشركين ، أي أقاربهم ومن هو من قبيلتهم وجماعة دينهم أهـ,  فإن المتقين إذا مسهم طائف من الشيطان وتذكروا وتابوا إلى الله واستعاذوا بالله من الشيطان الرجيم لم يبق أمامهم إلا أنفسهم الأمارة بالسوء وبني آدم الذين هم إخوانهم بالبشرية , فهم يستطيعون أن يصلوا  منهم إلى ما لا تستطيع الشياطين أن تصل إليه, فالشياطين لا يسلطون عليهم بعد الاستعاذه منهم إلا بعد أن يعصوا بأنفسهم, أما إذا لم يستعيذوا بالله من الشيطان الرجيم فالشياطين تستطيع الوسوسة لهم, أما إبليس فلا يستطيع الوسوة إلى أن يعصوا بأنفسهم أو يتبعوا كلام الشياطين والله أعلم.

الخميس، أغسطس 25، 2011

يأجوج ومأجوج (3)


مقبرة نوح في الكرك


((الكرك مدينة أردنية عريقة تضرب جذورها في اعماق التاريخ، تقع ضمن لواء قصبة الكرك في محافظة الكرك

جنوب العاصمة عمّان وتبعد عنها حوالي 120 كم. يبلغ عدد سكانها 200,000 نسمة. تشرف جبالها الشاهقة على

البحر الميت ومنطقة الأغوار الجنوبية والضفة الغربية في فلسطين)) حسب موقع ويكيبيديا

ويقع على بعد 26 كيلومتراً غرب الكرك مكاناً أثري يدعى "باب الذراع" سكنته موجات متلاحقة من الشعوب
وجدت فيه الماء والأرض الخصبة والممر السهل للأراضي الفلسطينية. ويعود تاريخ هذا الموقع للفترة ما بين 2850-

2250 قبل الميلاد. ووجد في الموقع مقبرة قدمت نموذجاً غريباً لدفن الموتى إذ أن الهياكل العظمية وجدت في

قبور والجماجم في قبور أخرى وتعتبر أكبر مقبرة في العالم وتضم رفات مئات الآلاف من البشر , وقد وجدوا أيضاً

كرات من الكبريت الخالص تقريباً مدفونة داخل أحد المنحدرات الصخرية الغريبة الشكل على أطراف البحر

الميت ,,, ونحن نعلم أنه في تلك الحقبة من التاريخ لا يمكن أن يجتمع هذا العدد الهائل من البشر في مكان

واحد ,,وربما لم يكن أعداد البشر على سطح الأرض كلها يصل إلى هذه الأعداد الهائلة وإن وصل إليها أو تعداها

فإنهم يكونون منتشرين في الأرض ولا يجتمعون في مكان واحد بمئات الآلاف فكيف بأن يموتوا في وقت متقارب

ويدفنوا في مقبرة واحدة عظيمة ,, وهذه الصفة وهي صفة الكثرة ليست موجودة إلا في قوم معينين وهم يأجوج

ومأجوج فهذه الرفات والعظام البشرية يبدو أنها لجزء بسيط من يأجوج ومأجوج الذين كانوا يخرجون في ذلك

الزمان قبل أن يبني عليهم ذو القرنين الردم وإذا كان هذا هو عدد الموتى منهم في ذلك الوقت فما هو عددهم حينها

؟؟!!! وما هو عددهم الآن ؟؟!!!!!! نسأل الله السلامة .................

فإن قيل أن هذه المقبرة تضم رفات قوم لوط عليه السلام بعد العذاب ,,, نقول بأن قوم لوط عليه السلام قوم معذبون

وقد رفعت أرضهم على أجنحة الملائكة ثم قلبت بهم وخسف بهم في الأرض ثم أمطروا حجارة وطيناً من سجيل

فكيف بعد هذا كله تبقى لهم باقية,,,,,,, والله أعلى وأعلم





الأحد، مارس 27، 2011

هل تعلم ما هي الحرب العالمية الأولى ؟؟؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بسم الله وبعد الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .........

كلنا نعرف الحرب العالمية الأولى والتي وقعت قبل حوالي 100 عام من الآن وكان

طرفي النزاع فيها دول المحور من جهة ودول التحالف من جهة أخرى ....

ولكن هل هذه فعلاً هي الحرب العالمية الأولى ؟؟؟؟؟

طبعاً لا ...........

لأن الحرب العالمية الأولى بدأت قبل هذا التاريخ بألاف السنين !!!!!!!!!!!

ولم تنتهي إلى الآااااان

نعم إنها حرب أوقدت شعلتها الأولى حينما كان العالم عبارة عن

شخص واحد

فكانت بحق هي الحرب العالمية الأولى .....

إنها حرب دارت أولى معاركها فوق سبع سماوات ....

وكان النصر في تلك المعركة لعدونا علينا

ولكنه نصر مؤقت بإذن الله لأنه ربح معركة ولم يربح الحرب......

إنها حرب تدور رحاها كل يوم و إلى أن تقوم الساعة .......

إنها حرب لكل واحد منا فيها معارك خاصة بدأت بالولادة وتنتهي بالممات .....

إنها حرب لا تفرق بين عسكري و مدني وبين امرأة ورجل وبين شاب وشايب

لأننا كلنا فيها جنود شئنا أم أبينا ......

إنها حرب نبدأها كل يوم باستيقاظنا صباحاً إلى أن ننام ونحن في معارك منها الصغير ومنها الكبير

ومنها عبارة عن حرب استنزاف ومنها حرب نفسية....

إنها حرب لافرق فيها بين عربي وعجمي أو مسلم أو مسيحي أو بوذي أو هندوسي

أو حتى من هو ملحد بلا دين .... فكلنا في خندق واحد علمه من علمه وجهله من جهله

لسبب بسيط وهو أننا كلنا أبناء آدم .....

لأننا أعداء إبليس

قال الله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (( إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ )) سورة فاطر الآية 6

ولكل حرب خطة .... ولكل خطة عوامل نجاح وعوامل فشل

وأول عوامل النجاح في خطة هذه الحرب

بعد التوكل على الله سبحانه وتعالى

هو أن تعرف قدراتك وأن تعرف قدرات عدوك

الجمعة، مارس 11، 2011

يأجوج ومأجوج (2) تل دير علا في أغوار الأردن

مدينة دير علا حسب ويكيبيديا (( مدينة دير علا و هي مدينة أردنية في الأغوار الوسطى تمر من خلالها قناة الملك


عبد الله. تعتبر مركزا للواء دير علا ضمن محافظة البلقاء، و تقع على خط طول 35 و 37 شرقا، و خط عرض 32 و

12 شمالا، و هي مركز لواء دير علا، و تتبع إداريا إلى بلدية دير علا في غور الأردن، و تبعد عن نهر الأردن حوالي

5كم غربا، و تنخفض عن مستوى سطح البحر حوالي 224م.

يقع تل دير علا في منطقة وادي الأردن، و التي تتميز بارتفاع درجات حرارتها صيفا، و يتميز الموقع بقربه من نهر

الأردن و خصوبة تربة فيه و موقعه الاستراتيجي بين الأردن و فلسطين و وقوعه على خط التجاري القديم)) ويوجد

عدة تلال متقاربة في منطقة غور الأردن مشابهة لتل دير علا وكلها تلال من صنع الإنسان ,,

وهذه التلال والله أعلم هي مكان صهر الحديد والنحاس لصناعة الردم

فموقع دير علا مثلاً اعتمد سكانه على الزراعة و تربية الحيوانات،

و لكن في حوالي 1100- 1000ق.م قاموا على صهر الحديد، و صناعة الأدوات

الحديدية ,,,وتذكر الويكيبيديا أيضاً

((أن التل في هذه الفترة كان عبارة عن قرية صغيرة، استقر فيها الناس وبنو بيوتهم فيها،

و كانت البيوت في هذه الفترة مبنية من اللبن و الذي تظهر عليه أثار حرق على جدران المباني و السقوف، مما قد

يشير إلى تعرض الموقع

لحريق كبير )),,, وهذا والله أعلم من آثار النار

الهائلة التي أوقدها ذو القرنين لصهر الحديد والنحاس لبناء الردم ,,,

ومن أهم المكتشفات في دير علا النقش الجصي ,,(( حيث اكتشف النقش عام 1967م في دير علا على يد

فرانكين، و نشر على يدي هوفتايزر و فان در كوي في عام 1976م، و عثر على النقش على جدار أحد الأبنية، و

النص عبارة عن نص ديني مكتوب بالحبر الأسود و الأحمر، و يؤرخ النقش إلى العصر الحديدي بناءا على المبنى

الذي عثر فيه على النقش فأرخ إلى الفترة ما بين ( 850- 750 ق.م )، و قد كتب النص على الجص الكلسي

باستخدام الحبر الأسود و الأحمر ( لبنسكي 1997 : 1- 6).

و يذكر النص اسم بلعام بن باعور و الذي يريد ذكره في العهد القديم ( لبنسكي 1997 : 12 )، و هو يشبه الخطوط

العمونية المتأخرة إلى حد بعيد ( القنانوة 1998).)) مابين الأقواس من ويكيبيديا

وهذه بعض الصور الجوية لتل دير علا مأخوذة من مدونة تل دير علا للمحامي رأفت خليل البهادلة

من الأردن


وللحديث بقية

الجمعة، يوليو 30، 2010

مكان يأجوج ومأجوج (1)

يعيش يأجوج ومأجوج في كهوف أسفل الأرض في أماكن موغرة في العمق ولا يستطيعون الخروج منها إلا حين يفيض الماء في أماكنهم فيرفعهم إلى الأعلى إلى سطح الأرض ,,, فيبقون ما شاء الله لهم أن يبقوا وحين يبدأ الماء يغور في داخل الأرض يعودون معه إلى ديارهم في الأسفل ,,, وهكذا دواليك حتى بعث الله ذا القرنين فبنى عليهم الردم وحين فاض الماء في ديارهم ورفعهم إلى الأعلى لم يجدوا أماهم سدا كما فعل القوم الذين عندهم حين بنوا سدين قبل ذلك وإنما وجدوا ردما عليهم فلم يستطيعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقباً ,,,,


والدليل على هذا القول///////

1 : أن الله سبحانه وتعالى حين ذكر مكانهم سما أرضهم ((بين السدين )) والسدود توضع لتحجز الماء وهذين السدين هما السدان اللذان بناهما القوم الذين لا يكادون يفقهون قولا سابقا فقد بنوا سدين قبل أن يأتي ذو القرنين فبنوا السد الأول فظهره يأجوج ومأجوج وربما أحدهما ( يبحث ) وبعد أن عاد يأجوج ومأجوج إلى مكانهم بعد الإفساد في الأرض وحين بدأ الماء بالنزول إلى الأسفل ,, قام القوم ببناء السد الثاني متفادين فيه العيب الذي في السد الأول ألا وهو الارتفاع فبنوا السد الثاني وكان عاليا جدا لكي لا يظهر عليه يأجوج ومأجوج وحين فاض الماء في ديار يأجوج ومأجوج وجدوا السد الثاني أمامهم عاليا فنقبوه وخرجوا على الناس...

2 : الدليل الثاني : أن القوم الذين لا يكادون يفقهون قولا طلبوا من ذي القرنين أن يبني لهم سدا ,,,, ولم يطلبوا منه أن يبني دونهم حصن أو سور أو قلعة وإنما سدا ,, وهنا نسأل أنفسنا لماذا طلبوا سدا بالتحديد هل لأنهم لا يكادون يفقهون قولا ؟؟؟ وأرادوا أن يقولوا له سور فقالوا سد ؟؟؟!!!! نقول : لا .... فالله سبحانه وتعالى قد سما أرضهم بين السدين قبل ذلك في بداية القصة ,, إذاً هم طلبوا سد بالتحديد ...لماذا ؟؟ لأنهم يرون بأم أعينهم أن يأجوج ومأجوج يخرجون من ديارهم باستخدام الماء سيلاً جارفاً ويعيثون في الأرض فساداً ,, ثم حين يغور الماء في الأرض يعودون معه إلى ديارهم في أسفل الأرض ..

3 : الدليل الثالث على هذا الكلام وأن يأجوج ومأجوج يخرجون باستخدام الماء : قوله تعالى بعد أن ذكر ذو القرنين الردم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (( قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا * وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا )) فوصف الله سبحانه وتعالى خروج يأجوج ومأجوج بعد أن يجعل الردم دكاء وصف خروجهم بأنهم يموجون في بعض وهذا فيه إشارة وتنبيه إذا لم يكن هذا هو المقصود فعلاً وهو أنهم يخرجون باستخدام الماء سيلا جارفا فالموج يكون في الماء وهذا الدليل الثالث على أن يأجوج ومأجوج يخرجون مع الماء إن لم يكونوا يعيشون فيه أصلاً والله أعلى وأعلم....

4 : الدليل الرابع : حديث تميم الداري رضي الله عنه حينما قابل الدجال فقد سأله الدجال عدة أسئلة كان أغلبها عن الماء في منطقة غور الأردن ,, ونذكر من كلامه التالي (( ...... أخبروني عن نخل بيسان (1). قلنا : عن أي شأنها تستخبر ؟ قال : أسألكم عن نخلها ، هل يثمر ؟ قلنا له : نعم . قال : أما إنه يوشك أن لا تثمر . قال : أخبروني عن بحيرة الطبرية . قلنا : عن أي شأنها تستخبر ؟ قال : هل فيها ماء ؟ قالوا : هي كثيرة الماء . قال : أما إن ماءها يوشك أن يذهب . قال : أخبروني عن عين زغر(2) . قالوا : عن أي شأنها تستخبر ؟ قال : هل في العين ماء ؟ وهل يزرع أهلها بماء العين ؟ قلنا له : نعم . هي كثيرة الماء ، وأهلها يزرعون من مائها .....)) إلى آخر الحديث ,, وقد ورد في شرح الأحاديث أن هذه الأسئلة والعيون التي سأل عنها الدجال هي من علامات خروجه ,, ونقول أن هذه الأسئلة ليست من علامات خروج الدجال ,, وإنما علامات خروج يأجوج ومأجوج الذين يرجو الدجال أن يكونوا من جنوده أو على الأقل يسهلوا عليه مهمته ولو عن غير قصد ,,والدليل على ذلك \\\\\\

أولاً : أن خروج الدجال ويأجوج ومأجوج متقارب جدا فما يكاد عيسى عليه السلام يقتل الدجال حتى يخرج يأجوج ومأجوج وقد يكون للدجال شأن في عملية إخراجهم ..والله أعلم

ثانياً : أن الدجال سأل عن ذهاب ماء بحيرة طبرية وهذا معلوم لدينا بالأحاديث الواردة عن محمد عليه الصلاة والسلام أن ذلك يكون حين يخرج يأجوج ومأجوج وليس قبل خروج الدجال وإنما بعد ذلك فيشربون ماءها ومعلوم بالأحاديث أن يأجوج ومأجوج يخرجون بعد الدجال ,,, إذا فالدجال ينتظر هذه العلامات ليخرج يأجوج ومأجوج لعلهم يساندونه في مبتغاه ...

ثالثاً : أن هذه العلامات التي سأل عنها الدجال تدل على أن يأجوج ومأجوج يستخدمون الماء في العيش والتنقل من وإلى سطح الأرض ,,

رابعأ : أن هذه الأماكن سوف يغور ماءها حين يفتح الردم ويدخل الماء إلى ديار يأجوج ومأجوج فيرفعهم معه إلى الأعلى إلى سطح الأرض فيعيثون في الأرض فساداً..والله اعلم

5 : ومن الأدلة أيضا على أن يأجوج ومأجوج يعيشون في ماء داخل الأرض : أن الله يرسل عليهم دودة النغف بعد خروجهم فتقضي عليهم ,, وهذا النوع من الدود يصيب أيضاً الحيوانات البرمائية هذا والله أعلم .......

6 : ومن الأدلة على ما ذكر أيضاً التساؤل التالي : أين يأجوج ومأجوج حينما بدأ ذو القرنين ببناء الردم عليهم ؟؟!! ولمذا تركوه يبني الردم عليهم وهم أولوا قوة وألوا بأس شديد ؟؟ والردم لم يأخذ إنجازه يوما وليلة بل المسألة استمرت إلى أطول من ذلك فقد جمعوا الحديد أولا ثم القطر ثم أوقدوا النار عليه وبدأوا ببناء الردم وكم أخذوا في فترة البناء الله أعلم ,,, والذي حدث أن يأجوج ومأجوج وقت بناء الردم كانوا في داخل الأرض ولم يأتي وقت فيضان الماء في ديارهم ليخرجوا على الناس وحين بدأ الماء يرفعهم وجدوا الردم أمامهم (( فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا )) والله أعلم........
7 : استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من النوم محمرا وجهه يقول : ( لا إله إلا الله ، ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ) . وعقد سفيان تسعين أو مائة ، قيل : أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : ( نعم ، إذا كثر الخبث ) . الراوي: زينب بنت جحش المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7059 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

صورة توضيحية لكلمة عقد تسعين عند العرب في الماضي


يقول عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث (( ويل للعرب )) وقد ذكر العرب دون غيرهم وفي هذا إشارة وبشارة ,, الإشارة هي أن يأجوج ومأجوج أول خروجهم سيكون في أرض العرب ثم يملؤون الأرض ,, والبشارة أن العرب سيكونون هم سكان تلك المناطق التي يوجد فيها الردم في ذلك الوقت والتي أتوقع والله أعلم أنها في حوض البحر الميت أو أغوار الأردن.....

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------

(1) بيسان مدينة قريبة من بحيرة طبرية

(2) غين زغر بعد البحث في معجم البلدان لياقوت الحموي وجدت وصفا لمكانها يقول ياقوت الحموي في الجزء الثالث ص 143 حيث يقول ((وحدثني الثقة أن زغر هذه في طرف البحرية المنتنة في واد هناك بينها وبين البيت المقدس ثلاثة أيام وهي من ناحية الحجاز ولهم هناك زروع )) فدخلت على برنامج قوقل إيرث وبحثت في نفس الموقع بالقرب من البحر الميت فوجدتها على بعد 5 كلم إلى الجنوب الشرقي قليلا من البحر الميت

هل هناك حضارات في السابق وصلت إلى ما وصلنا إليه وربما أكثر؟

بسم الله الرحمن الرحيم

في قناعتي الشخصية أننا لسنا الحضارة البشرية الوحيدة منذ خلق الله آدم إلى الآن ,, والأدلة على ذلك كثيرة منها العقلية ومنها النقلية ,, فمن الأدلة العقلية أنه يعتبر إجحاف في حق البشرية أن نعتقد أنه على طول فترة بقاء الإنسان في هذه الأرض لم يصل إلى حضارة تشابه أو تفوق حضارتنا من حيث الطب والهندسة والصناعات المتطورة على اختلاف أشكالها وأنواعها, وهذا إن دل على شيئ فإنه على عنجهيتنا كبشر وتكبرنا حتى على أنفسنا ,,ولا يلزم أن تكون هذه الحضارات مطابقة لحضارتنا كأن يكونوا مثلا استخدموا الكمبيوتر ,, أو البلاستيك ,, فالمقصد أن لديهم حضارة استخدموها في خدمة البشرية أو القضاء عليها ,, كما هو حاصل الآن ولكن ربما بأسلوب آخر والله أعلم , ولكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لم يبق من علومهم شيئ ؟ وكجواب مبدئي على هذا السؤال أرد بسؤال آخر : وهل يجب أن يبقى من علومهم شيئ إذا انتهت حضارتهم ؟ لا يلزم أن يبقى من علومهم شيئ ,,, نعم لا يلزم أن يبقى من علومهم شيئ لنتأكد من وجود حضارتهم, ويكفي أن نرى بعض آثارهم الباقية كالأهرامات ومدائن صالح والبتراء وإرم ذات العماد ,,,,, وغيرها الكثير ممن لم يبق من آثارهم شيئ والله أعلم ,, فنحن نرى حضارتنا الآن ونقول بأنها لن تنتهي وإذا انتهت فقد يبقى بعض علومها,,, ما الذي يثبت لنا أنه قد يبقى من علومنا شيئ إذا انتهت الحضارة ؟؟!!! فالحضارات تنتهي بانتهاء الأمم المسيطرة على الحضارة وانهيار دولتهم ,, فانهيار الدولة العظمى يؤدي إلى انهيار العالم وانهيار العالم يؤدي إلى توقف التطور وتوقف التطور يؤدي إلى توقف الصناعات وتوقف الصناعات يؤدي إلى استهلاك الموجود من الأدوات المصنعة واستهلاك الأدوات المصنعة يؤدي إلى تلفها مع عدم وجود قطع غيار بسبب توقف المصانع مما يؤدي إلى خرابها والاستغناء عنها بعد فترة من الزمن ليست بالطويلة ,, ثم بعد ذلك تقوم الطبيعة بعملها في إخفاء معالم حضارتنا إلى الأبد وهكذا دواليك,,,وتلك الحضارات كانت تأخذ مشعلها أمة من الأمم فمن قوم نوح إلى الفراعنة إلى قوم صالح إلى قوم هود , إلى حضارة ذو القرنين ,, وغيرها ممن يعلمها الله وحده ,,, إلى أمريكا اليوم وربما تنتقل الحضارة انتقال سلسل إلى غيرها من الأمم المعاصرة لها ,, وربما تنتهي الحضارة ككل بانهيار أمريكا قبل انتقال الحضارة بطريقة سلسة إلى غيرها من الأمم كي تمسك بزمام الأمور كالصين مثلاً ,, ولتقريب الفكرة أقول لكم ماذا يسمي الناس العالم اليوم ؟ ألا يقولون أن العالم أصبح قرية صغيرة ... والله سبحانه وتعالى حين يذكر إهلاك الأمم يسميهم قرية قال تعلى في سورة هود ((وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102) )) وقال تعالى في سورة الأعراف ((وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ (4))) وقال أيضاً في سورة الحجر ((وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ (4)))

وقال أيضاً في سورة النحل ((وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (112))) وذلك رغم وجود لفظ مدينة في القرآن الكريم قال تعالى (( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين )) ولكنها لم تأتي في أي موطن من مواطن هلاك الأمم ,, إذا لماذا يأتي لفظ قرية في الهلاك رغم أن لفظ مدينة أعم لغوياً ؟؟؟ هذا دليل والله أعلم أن لفظ قرية في هلاك الأمم يقصد به كل العالم كما نقول عن عالم أنه أصبح قرية صغيرة,, ولذلك مكة اسمها أم القرى وليست أم المدن ,, أي أنها أم الحضارات المتتالية فما تأتي حضارة من الحضارات إلا ومكة لها مكانة في هذه الحضارة بعكس باقي المدن التي تنتهي بانتهاء دولتها والله أعلم ,,

ومن الأدلة أن كلمة قرية حين تأتي في القرآن يقصد بها كل العالم قوله تعالى في سورة يونس عليه السلام ((فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (98))) ففي الآية التي بعدها مباشرة إشارة إلى أنهم كانوا كل أهل الأرض فقد قال تعالى مخاطباً محمد صلى الله عليه وسلم في الآية التي تليها مباشرة ((وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (99))) مع علمنا أن عددهم في حدود 100000 كما أخبرنا بذلك سبحانه وتعالى , قال الطبري (قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم :(ولو شاء) ، يا محمد =(ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعًا)، بك، فصدَّقوك أنك لي رسول ، وأن ما جئتهم به وما تدعوهم إليه من توحيد الله وإخلاص العبودية له ، حقٌّ، ولكن لا يشاء ذلك)أ.ه أي أن الخطاب هنا موجه للرسول صلى الله عليه وسلم أي لو شاء ربك لآمن أهل الأرض كلهم بك كما آمنوا في وقت يونس عليه السلام ,, والدليل كذلك أنهم كل أهل الأرض هو أن يونس عليه السلام بعدما ذهب مغاضباً وقذفه الحوت وقع على قومه أيضاً ,,, والله أعلى وأعلم

ومن الأدلة النقلية أنه كانت هناك حضارات قبلنا : قول نوح عليه السلام لقومه كما ورد في سورة نوح ((أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15))) وهذا ليس معناه أنهم رأوا السموات السبع بأم أعينهم ولكنه دليل على علمهم بوجود سبع سماوات كما أخبر الله سبحانه عن رسوله صلى الله عليه وسلم حين قال تعالى (( ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل )) أي ألم تعلم بما فعل ربك بأصحاب الفيل ,, وبما أن قوم نوح يعلمون أن فوقهم سبع سماوات فهذه تعتبر مرحلة عالية من العلم ,, لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى ثم من شاء من مخلوقاته ,, والله أعلى وأعلم

وهناك من الأدلة ما يطول به الموضوع وأكتفي بهذا القدر لعل الفكرة وصلت